أكدت
ضرورة مواجهة المشكلةومتابعتها..
... وتزور عيادة الكشف المبكر
عنسرطانالثدي
السيدة
أسماء الأسد تكرم 75 سيدة من مختلف المناطق
السورية ... وتزور عيادة الكشف المبكر عن سرطان
الثدي
بلفتة
كريمة وحب كبير كرمت السيدة أسماء الأسد 75 سيدة
بمناسبة عيد الأم أتين من مختلف المناطق السورية
يمثلن فئات اجتماعية متنوعة حيث تم اختيارهن
كنماذج من أمهات سورية اللواتي حملن أروع قصص
الكفاح والتضحية لأسرهن والمجتمع.
السيدة
أسماء وخلال هذه المناسبة قامت بإتاحة المجال
بلقاء كافة المدعوات حيث تجولت بينهن وعبرت عن
سعادتها بلقائهن أثناء معايدتها لهؤلاء الأمهات
اللواتي استمعت إلى قصصهن المختلفة التي سطرن
ورسمن من خلالها قصصاً متميزة لأروع صور العطاء
والتضحية ولاسيما أن معظمهمن كن أمهات
بديلات. وفي هذه المناسبة أكدت السيدة أسماء
على أن الأمهات هن شبكة الأمان الأولى للمجتمع
سواء كانوا أمهات أم جدات أم أخوات أم أمهات
بديلات تطوعن للعمل من أجل رعاية من حرموا من
أمهاتهن. وأشارت السيدة أسماء إلى أنه مهما
قدمنا من تكريم واهتمام للأمهات لا نستطيع أن
نعطيهن حقهن على الرغم من أنه تكفيهن نظرة حب
خاطفة وكلمة شكر من أحبائهن، فهو كل الامتنان الذي
يطلبنه. كما أكدت السيدة أسماء على أهمية الدور
الذي تؤديه الأم البديلة عبر تقديمها أحلى مثال
للحب والتضحية من خلال أنها تطوعت للعناية بالذين
حرموا من أمهاتهم مضيفة: إنه بوقفة بسيطة مع الذات
تحضرنا عدة صور لنسوة كن أمهات لأطفال لم يلدنهم
وهن الأمهات البديلات اللواتي كن محور التكريم في
هذه السنة. وأشارت إلى ضرورة امتلاك النساء
الحاجات الأساسية من تعليم وتوعية وخاصة في أوقات
الأزمات الأمر الذي يمكن الأم من تحمل مسؤولياتها
لتصبح قادرة على دعم العائلة والمجتمع. وعلى
هامش التكريم التقينا بداية الدكتورة ديالا الحج
عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي أشارت
إلى أن الفضل في هذا التكريم الجميل الذي اندرج
تحت عنوان (الأم البديلة) يعود بشكل أساسي إلى
مساعي سيدة الوطن السيدة أسماء الأسد بهدف إرسال
رسالة تدل على أن سورية فيها الكثير من النساء
والرجال الذين يشكلون ثروتها الأساسية وها نحن نرى
اليوم عدداً كبيراً من الأمهات البديلات اللاتي هن
بديلات بالكلمة فقط بينما عشن في الواقع الحياة مع
من لا تربطهن بهم إلا علاقة انسانية بحتة تحولت
بفعل الممارسة إلى علاقة أكبر بكثير وأعمق من
علاقة الدم. وأشارت إلى أن دعوة السيدة أسماء
ستساهم بجعل هؤلاء النساء قدوة للجميع الأمر الذي
يعتبر بمنزلة إرسال رسالة مجتمعية تشير إلى أن من
يفعل الخير يعتبر إنساناً على درجة عالية من
الأخلاق، يجب أن يحتذى به. من جانبها اكدت
الدكتورة بثينة شعبان وزيرة المغتربين أن سورية
تعتبر البلد الوحيد الذي يعد فيه عيد الأم مناسبة
أكثر من رسمية وهو فضل يعود للرئيس الراحل حافظ
الأسد. وأضافت: إن السيد الرئيس بشار الأسد
يسير على نفس الخطا من خلال استمراره في تكريم
الأم التي اعتبرها أداة أساسية في بناء الوطن
الأمر الذي يعكس تاريخ سورية الذي ساهمت فيه
المرأة بشكل أساسي من خلال نضالها جنباً إلى جنب
مع الرجل وكانت دائماً معطاءة في كل شيء. كما
التقينا الممثلة الأم نبيلة النابلسي التي تعد
مثالاً حياً عن الأم البديلة التي كافحت وناضلت من
أجل تربية إخوتها عندما كانوا صغاراً وأشارت
قائلة: إن إخوتي يعاملونني كأنني أمهم الحقيقية
وهو إحساس عظيم يشعرني بالاعتزاز ولا يختلف عن
شعور أبنائي نحوي، الذين تربطهم بي علاقة
الدم. كثيرة هي القصص التي جمعتها القاعة
الدمشقية التي شهدت أروع تكريم للأمهات البديلات
ومن هذه القصص سنبدأ مع: أمينة خميس ابنة
الثالثة والعشرين التي ابتسم لها الحظ أخيراً
لتحظى بتكريم بعيد الأم وهي أصغر أم بالوكالة حيث
قالت: أهتم بسبعة إخوة بعد وفاة والدي قبل ثلاث
سنوات، أخي الأكبر عمره 13 عاماً والأصغر ثلاثة
أعوام ونعيش من الراتب التقاعدي لوالدي وأنا أعمل
بشكل مؤقت على الرغم من تعرضي لإصابة في قدمي إثر
حادث أليم، لا أفكر في الزواج نهائياً خاصة أنني
أشعر بمسؤوليتي نحو إخوتي السبعة الذين ما زالوا
بطور التعليم وهم يحتاجون للرعاية والتربية وأحاول
ما استطعت التوفيق بين عملي ورعايتي الخاصة
لهم. ولعل أعجب القصص التي سمعناها في هذا
التكريم تتمثل في قصة مي الشوفي من محافظة
السويداء والتي قالت: أقوم حالياً بتربية عائلة من
13 شخصاً، شاء القدر أن أكون المسؤولة عنهم فمنهم
إخوتي وبعضهم أولاد زوجي والبعض الآخر أحفادي، وقد
قمت برعايتهم على الرغم من الظروف القاسية التي
مررت بها فليس لدي أي دخل خاصة أن زوجي متوفى وأنا
أمية، أعمل في حياكة الصنارة والحصاد كما أنني
تعرضت للمرض الذي لم يمنعني من العناية بهؤلاء
الأطفال على الرغم من كافة الظروف القاسية التي
عشتها ومازلت أعيشها. أما روز خنوف فهي امرأة
عزباء تبلغ من العمر ما يناهز السبعين قضت معظم
حياتها بتربية إخوتها ومن ثم أولادهم وبعد وفاة
إخوتها ربت أحفادهم، رغم كل مشاق المرض لا تزال
حتى هذه اللحظة المسؤولة عنهم ونبع الحنان بالنسبة
لهم. أما سناء رمضان علوي البالغة من العمر 30
عاماً ترى أنها لا تستطيع أن تترك خمسة أطفال شاء
القدر أن يجعلهم أبناءها بعد وفاة زوجة أخيها لذا
قررت ألا تتزوج واضطرت لترك عملها لتربية هؤلاء
الأطفال مشيرة إلى أن الأم ليست من تنجب فقط بل هي
من تربي وتعلم وتنشئ. أما حفيظة نعاسة والبالغة
من العمر 50 عاماً فقالت: لدي خمسة أبناء وثلاثة
أطفال آخرين هم أبناء أخي زوجي الذي توفي وتزوجت
أمهم فاضطررت لتربيتهم. وأضافت: واللـه لا أشعر
بالفرق بينهم جميعاً والثمانية قطعة من كبدي وإن
لم أنجبهم جميعاً حتى إنهم كبروا وتربوا أمام عيني
أنا وزوجي. كما التقينا السيدة شيرين محمد خالد
القادري من مواليد دمشق تقول: أنا ربة منزل ولدي
ثلاثة أطفال أرعاهم وأتولى أمورهم منذ 27 عاماً
بعد وفاة زوجي دون معيل، أعمل في الخياطة أحياناً
وبعض الأعمال حتى أستطيع القيام بجميع واجباتي
تجاههم. وسعاد علي مهنا تقول: توفي زوجي منذ 13
عاماً ولدي خمسة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 13
عاماً وأصغرهم عاماً واحداً فقط وأنا لا أفكر في
الزواج أبداً فمسؤوليتي كبيرة وليس لديهم أحد غيري
بعد وفاة والد زوجي وأنا أعمل وأعيل عائلتي وأرى
في تكريمي اليوم دافعاً قوياً في إكمال مسيرتي وأن
هناك دائماً أحداً ما يشعر بمعاناة
الأمهات. أما هدية محمد نحاس تقول: رفضت الزواج
لكي أربي أولاد أخي الخمسة وهم يتيمو الأب والأم
وليس لديهم من يرعاهم غيري وأيضاً توفيت أختي
ولديها طفلان وأنا أرعاهم الآن وأشعر بأن الله
سيعوضني ويساعدني على تحمل مسؤوليتهم ولا أكن لهم
سوى مشاعر الأمومة وكأنني والدتهم
الحقيقية.
تحظى الأسرة السورية والحفاظ على
بنيانها ولاسيما الأم التي تشكل العمود الفقري
منها والحاضنة للأبناء، باهتمام بالغ من السيدة
أسماء الأسد التي تحرص على متابعة جميع القضايا
المتعلقة بتوفير الرعاية الصحية لكل أفراد هذه
الأسرة. من هنا جاءت الزيارات والجولات
المتتابعة للسيدة أسماء الأسد للمراكز والجمعيات
التي تعنى بصحة الأسرة ومتابعة واقعها وما تقدمه
من خدمات بهذا المجال بهدف العمل معها على تطوير
أدائها والارتقاء به لما فيه خير وصحة
الأسرة. وضمن هذا المجال قامت السيدة أسماء
الأسد الأربعاء الماضي بزيارة لعيادة الكشف المبكر
عن سرطان الثدي في مشفى الطب الجراحي التي قدمت
خدماتها مجاناً للسيدات بمناسبة عيد
الأم. واطلعت السيدة أسماء خلال جولة لها في
غرفتي التصوير والتحميض على الطرق المتبعة
بالتصوير ومعالجتها شعاعياً والأجهزة المستخدمة
ومدى دقتها.. واستمعت من القائمين على الجمعية
السورية لأمراض الثدي عن أهدافها من حيث إرشاد
وتوعية المرأة بالكشف المبكر لأمراض الثدي وتقييم
واقع سرطان الثدي في سورية «احصاءات ودراسات»
والمساهمة في تحسين وسائل الكشف والتعاون مع بقية
الجمعيات الأهلية والمراكز الحكومية والنقابات
والاتحاد النسائي في مجال أمراض الثدي، هذا إلى
جانب تقديم المشورة العلمية والفنية للجهات
المعنية بضبط الجودة في وسائل الكشف المبكر عن
سرطان الثدي والتعاون مع الجمعيات المعنية لمكافحة
أمراض الثدي إقليمياً ودولياً. وأثنت السيدة
أسماء الأسد على الجهود المبذولة بالكشف المبكر عن
سرطان الثدي مؤكدة ضرورة الاستمرار بتطوير الأداء
وحرصها على تقديم الدعم اللازم للجمعية ولجميع
المراكز المتخصصة بهذا المجال. وأشارت السيدة
أسماء بهذا المجال إلى الآثار السلبية لفقدان الأم
على العائلة، مضيفة أن الوقاية من السرطان تعطي
حياة جديدة، إذ إنه بمرض المرأة تمرض العائلة كلها
لذلك علينا مواجهة مشكلة السرطان والعمل على بقاء
الأسرة وعدم تفككها نتيجة فقدان
الأم.
الكنج.. دور فاعل للجمعية من واقع
تجربتها الشخصية حيث أصيبت بسرطان الثدي أكدت
السيدة سامية الكنج إحدى الأعضاء المؤسسين للجمعية
السورية لسرطان الثدي في تصريح لـ «الاقتصادية»
أهمية أن تقوم كل امرأة بالفحص الدوري لسرطان
الثدي لأن اكتشافه مبكراً سيؤدي لزيادة فرص الشفاء
منه مشيرة الى أن اهتمامها زاد بهذا المرض بعد
إصابتها به وباتت تنصح كل من تشاهدها سواء كانت
فتاة أم امرأة بإجراء الفحص. ولأن إصابة المرأة
بهذا المرض كما تقول السيدة كنج يصيبها بالرعب
والخوف ويقودها للاضطراب النفسي وعدم المقدرة على
ضبط الأمور الحياتية في المنزل لتبدأ بعدها سلسلة
الأسئلة حول مصيرها ومصير أولادها وأسرتها، من هنا
سعينا لتأسيس الجمعية كي تؤدي دوراً فاعلاً في هذا
المجال ليس فقط بمكافحة سرطان الثدي من حيث
الاستقصاء والتشخيص المبكر والعلاج وإنما في
مساعدة المريضة المصابة لتعود وتلعب دورها الفاعل
في المجتمع مشيرة إلى التعاون الذي سيحصل بين
الجمعية ووزارة الصحة التي أبدت كل التعاون لتقديم
كافة المستلزمات الضرورية للجمعية وإقامة عقد
شراكة معها. وأبدت السيدة كنج امتنانها
وتقديرها البالغين للزيارة التي قامت بها السيدة
أسماء الأسد للمشفى لأنها تعطي الجميع دفعاً إلى
الأمام للمتابعة والعمل بأقصى الطاقات للكشف
المبكر عن هذا المرض الخطير.
التعاون بين
المراكز والمستشفيات وقام عدد من المراكز
الصحية والمستشفيات بتقديم خدمة التصوير
الماموغرافي مجاناً للسيدات بمناسبة عيد الأم
كمشاركة مع الجمعية السورية لسرطان الثدي ففي مشفى
الشامي أكدت الدكتورة رنا الشامي أن تقديم الجمعية
لهذا الفحص المجاني يلفت انتباه السيدات لإجراء
الفحص والاهتمام به وعدم الخوف منه وضرورة متابعته
بشكل دوري للحفاظ على صحة المرأة بشكل خاص
واستمرار حياتها الطبيعية مشيرة إلى وجود حالات من
سرطان الثدي تم الشفاء منها بشكل تام بعد أن قامت
السيدات بالكشف المبكر عن السرطان، وأخذ العلاج
اللازم بشكل نظامي ومع ذلك هن يتابعن فحص
الماموغرافي بشكل دوري منذ أكثر من عشرين عاماً
على استئصال الورم. وذكرت د. الشامي أن هناك
تطورات جديدة في مجال الكشف والعلاج لسرطان الثدي
حسب حجم وتوضع العقدة ضمن الثدي حيث من الممكن
الاكتفاء بالاستئصال الجزئي وليس بشكل
كامل.
لقاءات مع المرضى في مستوصف
الهلال الأحمر الطبي التقينا السيدة فاديا فقالت:
سمعت بإعلان الجمعية لضرورة الفحص الدوري للثدي مع
أنني لم أشعر بأي شيء، أتيت إلى المركز لإجراء
الفحص وتبين عدم إصابتي بالمرض ولكنني مع ذلك
سأستمر بالفحص الدوري كل عام من باب الوقاية،
وأنصح كل سيدة بالمبادرة لإجراء هذا الفحص
لضرورته. أما السيدة ريم التي تبلغ من العمر 37
عاماً ذكرت انها بدأت تشعر بآلام في ثديها منذ
أكثر من عام ونصف العام ولكن الخوف منعها من
الذهاب إلى الطبيب وفحص نفسها وتقول: ولكنني تشجعت
أخيراً وأتيت إلى المركز وقمت بالفحص وحالياً
أتابع التحاليل المطلوبة، وأكدت ضرورة ألا تتكاسل
المرأة عندما تشعر بأي وخزة أو ظهور كتلة في الثدي
وأن تذهب مباشرة للفحص عنها.
3400 حالة
إصابة في سورية الجدير ذكره أن سرطان الثدي
يشكل مشكلة صحية كبيرة حيث يشخص سنوياً مليون
إصابة جديدة في العالم، أما في سورية فيصل الرقم
الى3400 حالة سرطان ثدي سنوياً. وسرطان الثدي
هو من أكثر السرطانات شيوعاً عند النساء فهو مسؤول
عن30% من السرطانات الانثوية ومن اللافت للنظر أن
سلوكية هذا المرض تختلف عندنا كما هو في الدول
الأخرى. أما بالنسبة للعمر الوسطي للإصابة
بسرطان الثدي في سورية فهو 48 سنة بينما في الغرب
مثلاً 62 سنة ونسبة حدوثه عند اليافعات تحت سن
الأربعين هي 25% مقابل 8% بالغرب بالإضافة إلى
خصائص أخرى تجعل هذا المرض أكثر خطورة في
بلدنا.